أبو الصلاح الحلبي
350
الكافي في الفقه
فصل في اللقطة اللقطة على وجهين : أحدهما يحرم التقاطه والثاني يحل وتركه أولى . فالأول الإداوة والقربة وغيرهما من أوعية الماء ، والحذاء ، والسوط ، والشاة والبقرة والحمار في الأرض ذات الكلاء والماء ، والبعير على كل حال . والثاني ما عدا ذلك ، وهو على ضربين : أحدهما يصح التصرف فيه من غير تعريف ، وهو على ضربين : مضمون وغير مضمون ، فالمضمون ما يخاف فساده بالتعريف مما تزيد قيمته على درهم كالأطعمة ، وغير المضمون ما نقصت قيمته عن درهم من جميع اللقطة ، وما يوجد في الملك المتوارث والمباح والدارس في الديار المجهولة ( 1 ) من الكنوز وشبهها . والثاني يجب تعريفه وضمانه وهو على ضروب : منها أن يكون مما يصح بقاؤه ولا يفسد بطول المكث ( 2 ) كالذهب والفضة وسائر العروض ، فيجب تعريفه سنة كاملة في أيام الجمع والأعياد والمواسم والأسواق ، فإن جاء صاحبه
--> ( 1 ) في بعض النسخ : المهجورة المجهولة . ( 2 ) في بعض النسخ هكذا : بطول المكث والوسم .